علي بن حسن الخزرجي
1522
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
ومن يطلب الدنيا ويكره سحتها * ويطمع يوما أن ينال حلالها وتسمع منه أنها ما حلت له * ويسمع منها أنه ما حلا لها فيزهد ويترك شهدها وذعافها * يكن آمنا يوم الحساب خبالها وغائلة الإنسان إن خاف جوعها * فلا بأس من خل إذا ما خبالها فطوبى لعبد آثر اللّه ربه * وصرم عنه إن أطاق جبالها فقد سعدت يوم القيامة نفسه * وجيء بحور كاللآلئ جبالها فأنشدني له أيضا في البلح : بلح تساقط أخضرا * في الكبر شبه بالخيار نودي عليه ليشترى * فشريت منه بالخيار ومن شعره أيضا قوله : كفاف العيش في الدنيا * كفاني لعلمي أن باقيه كفاني دعاني من ملامكما دعاني * فما المعنى إذا الداعي دعاني ( وأنشدني ) « 1 » أيضا ؛ أبياتا له ؛ كتبها إلى بعض أصحابه ، فقال : أمحمد بن علي أنت مع العلى * متواضع ومع التواضع مرتفع ولأنت ممتنع وسهل حبذا * ما كان في الأشياء سهلا ممتنع بالحق تصدع لا ملامة لائم * تخشى وتشعب كل أمر منصدع فرقت وفر المال حتى يغتدى * شمل العلى فيما تفرق مجتمع لا ينقص الأموال الأماجد * يزداد في إحسانه طمع الطمع
--> ( 1 ) في ( ب ) : ( وأنشد ) .